ملخص البحث:
تتناول هذه الدراسة العلاقة المعقدة بين التغيرات المناخية والصراعات الجيوسياسية في إقليم الساحل الإفريقي، باعتباره من أكثر الأقاليم هشاشة وتأثراً بالظواهر المناخية. تنطلق الدراسة من فرضية أن التغير المناخي لا يُشكل مجرد تهديد بيئي، بل يُعد عاملاً محفزاً للصراعات، عبر تأثيره المباشر في الموارد الطبيعية والأمن الغذائي والهجرة غير الشرعية والنزوح، وبشكل غير مباشر من خلال إضعاف المؤسسات الحكومية وزيادة فرص التدخلات الخارجية. بالاعتماد على منهج دراسة الحالة ومراجعة الأدبيات المتخصصة، توصلت الدراسة إلى أن دول الساحل تواجه حلقة مفرغة تجمع بين شح الموارد، وانتشار الإرهاب والجريمة المنظمة، وضعف الحوكمة، مما يفاقم من حدة الأزمات ويقوّض جهود التنمية المستدامة. وتؤكد النتائج أن مواجهة هذه التحديات تستلزم مقاربة شاملة تدمج الأبعاد البيئية والسياسية والاقتصادية والأمنية، لتعزيز القدرة على الصمود والحد من احتمالية استمرار الصراع.
الكلمات المفتاحية:
الصراع، الحركات الارهابية، التغيرات المناخية، الهجرة غير الشرعية، النزوح.